الدولار الأمريكي يتراجع مع بداية الأسبوع بانتظار بيانات التوظيف المرتقبة
الدولار الأمريكي يتراجع مع بداية الأسبوع بانتظار بيانات التوظيف المرتقبة
تراجع الدولار الأمريكي مع بداية تداولات يوم الاثنين، حيث انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.6% ليصل إلى 108.120 بحلول الساعة 09:40 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:40 بتوقيت غرينتش). يأتي هذا التراجع بعد وصول المؤشر إلى أعلى مستوى له خلال عامين في الأسبوع الماضي، بينما يترقب المتداولون بيانات الوظائف الأمريكية المقرر إصدارها يوم الجمعة.
التركيز على تقرير الوظائف وتأثيره على الاقتصاد الأمريكي
تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 154 ألف وظيفة خلال ديسمبر، مع استقرار معدل البطالة عند 4.2%. وإذا جاءت البيانات وفقًا للتوقعات، فإن متوسط عدد الوظائف المضافة شهريًا لعام 2024 سيصل إلى حوالي 180 ألف وظيفة، مما يعكس تباطؤًا مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية، لكنه يظل مؤشرًا على قوة سوق العمل.
من جهة أخرى، من غير المتوقع أن تؤدي هذه البيانات إلى تغيير كبير في موقف الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، خاصة بعد إشارته إلى احتمال خفض الفائدة مرتين إضافيتين فقط خلال العام، بدلًا من أربع مرات كما كان متوقعًا سابقًا.
تأثير خطط الرئيس المنتخب ترامب على الأسواق
أدى الغموض المحيط بخطط الرئيس المنتخب دونالد ترامب بشأن التعريفات الجمركية الواسعة والقيود الضريبية والهجرة إلى توفير دعم إضافي للدولار كملاذ آمن. في الوقت نفسه، نفى ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي صحة تقارير تشير إلى تقليص نطاق خططه التعريفية، مما زاد من حالة الترقب لدى المستثمرين.
أداء العملات الرئيسية الأخرى
على الجانب الأوروبي، شهد اليورو ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفع زوج اليورو/الدولار بنسبة 0.7% ليصل إلى 1.0381. جاء هذا التعافي مدفوعًا ببيانات تشير إلى تحسن في نشاط قطاع الخدمات في منطقة اليورو، وفقًا لمؤشر مديري المشتريات الذي سجل ارتفاعًا إلى 49.6 خلال ديسمبر. ورغم ذلك، ما زالت التوقعات تشير إلى مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي خلال 2025.
وفي المملكة المتحدة، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.6% إلى 1.2494، مستفيدًا من تراجع الدولار رغم التوقعات بأن يقوم بنك إنجلترا بخفض الفائدة بنحو 60 نقطة أساس العام المقبل.
ضعف اليوان الصيني واستقرار الين الياباني
في آسيا، سجل اليوان الصيني انخفاضًا مقابل الدولار، حيث ارتفع زوج الدولار/اليوان بنسبة 0.2% إلى 7.3344، وهو أعلى مستوى منذ أوائل عام 2008. جاء هذا التراجع رغم تأكيد بنك الشعب الصيني التزامه بدعم اليوان، خاصة بعد تسجيله نموًا قويًا في نشاط قطاع الخدمات.
أما الين الياباني، فقد استقر نسبيًا عند 157.22 مقابل الدولار، مع استمرار النمو في قطاع الخدمات الياباني للشهر الثاني على التوالي.
الدولار الكندي يتحرك مع الأخبار السياسية
شهد الدولار الكندي مكاسب أمام نظيره الأمريكي، حيث انخفض زوج الدولار/الدولار الكندي بنسبة 0.8% إلى 1.4339، مدعومًا بتقارير تفيد بأن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يخطط للتنحي عن منصبه.
يبقى السوق في حالة ترقب لتطورات سياسية واقتصادية هامة في الأيام المقبلة، حيث يمكن لهذه الأحداث أن تعيد تشكيل الاتجاهات الرئيسية للعملات والأسواق العالمية.