الأسواق الأمريكية تتراجع بعد إقرار قانون التمويل وتوقعات بتخفيضات محدودة لأسعار الفائدة في 2025
تراجعت عقود الأسهم الأمريكية الآجلة بشكل طفيف يوم الاثنين، بعد أن تم إقرار مشروع قانون لتمويل الحكومة في اللحظات الأخيرة، مما ساهم في تجنب إغلاق الحكومة. في الوقت نفسه، كان المستثمرون يراقبون عن كثب التوقعات الخاصة بتخفيض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي في العام المقبل.
نجح الكونغرس الأمريكي في تمرير تشريعات الإنفاق في وقت مبكر من يوم السبت، بعد دقائق من انتهاء صلاحية التمويل، وهو ما كان يمكن أن يؤثر على العديد من القطاعات مثل تطبيق القانون والحدائق الوطنية، خاصة مع اقتراب موسم السفر في عيد الميلاد.
على الرغم من الأداء الجيد لأسواق الأسهم منذ الانتخابات الرئاسية في نوفمبر الماضي، إلا أن موجة الارتفاع التي شهدتها وول ستريت قد تعرضت لبعض التراجع في هذا الشهر، خاصة بعد أن خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي توقعاته بشأن تخفيضات أسعار الفائدة في 2025 إلى تخفيضين فقط بمقدار 25 نقطة أساس، مقارنة بتوقعاته في سبتمبر التي كانت تشير إلى أربع تخفيضات. كما رفع الاحتياطي الفيدرالي توقعاته بشأن التضخم السنوي، مما يعكس صحة قوية للاقتصاد الأمريكي.
قال خبراء اقتصاديون في دويتشه بنك في تقرير: "اجتماع الفيدرالي الأسبوع الماضي عزز وجهة نظرنا الأساسية بأن التوقف في اجتماع يناير قد يتحول إلى توقف طويل في 2025."
ومع ذلك، ساعد تقرير التضخم الذي جاء أقل من المتوقع يوم الجمعة في تخفيف بعض المخاوف بشأن تخفيضات الفائدة، مما ساعد في انتعاش المؤشرات الثلاثة الرئيسية للأسواق الأمريكية.
وأضافت إيبك أوزكارديسكايا، محللة كبيرة في بنك سويسكوت، قائلة: "أعتقد أن أولئك الذين رفعوا آمالهم بناءً على بيانات التضخم الأخيرة سيشعرون بخيبة أمل." وأشارت إلى السياسات المحتملة للرئيس المنتخب دونالد ترامب.
تتوقع أسواق المال تقليصًا في أسعار الفائدة بنحو تخفيضين بمقدار 25 نقطة أساس في 2025، مما سيخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى نطاق يتراوح بين 3.75% إلى 4.0%، مقارنةً بنطاق 3.50% إلى 3.75% الذي كان سائدًا منذ أسبوعين.
ومن المتوقع صدور بيانات ثقة المستهلك لشهر ديسمبر في الساعة 10:00 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وفي الساعة 07:04 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، كانت عقود داو جونز الآجلة قد انخفضت بمقدار 119 نقطة، أو بنسبة 0.27%، بينما انخفضت عقود S&P 500 الآجلة بمقدار 3.75 نقطة، أو بنسبة 0.06%. في حين ارتفعت عقود ناسداك 100 الآجلة بمقدار 35.5 نقطة، أو بنسبة 0.16%.
وارتفعت أسهم شركة كوالكوم بنسبة 2.5% في التداولات قبل الافتتاح بعد أن حكمت هيئة محلفين بأن معالجاتها المركزية مرخصة بشكل صحيح بموجب اتفاقية مع شركة آرم هولدينغز البريطانية. بينما انخفضت أسهم آرم بنسبة 3.1% بعد أن أعلنت الشركة عن نيتها في طلب محاكمة جديدة.
كما قفزت أسهم منصة رامل بنسبة 43.4% بعد إعلانها عن استثمار استراتيجي بقيمة 775 مليون دولار من شركة تيثر للعملات المشفرة.
أما أسهم شركة آبل، التي تُعتبر أكثر الشركات قيمة في العالم، فقد ارتفعت بنسبة 0.2%، مما ساعد في رفع قيمتها السوقية إلى 3.86 تريليون دولار.
كما سجلت أسهم إيلي ليلي زيادة بنسبة 1.5% بعد أن وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على علاجها للحد من الوزن "زيبباوند" لعلاج توقف التنفس أثناء النوم.
من المتوقع أن تشهد أسواق الأسهم الأمريكية انخفاضًا في حجم التداول، مما قد يساهم في زيادة تقلبات السوق، خاصة مع إغلاق الأسواق الأمريكية مبكرًا يوم الثلاثاء وإغلاقها بالكامل يوم الأربعاء بمناسبة عيد الميلاد.
تدخل الأسواق أيضًا في فترة تاريخية قوية للأسهم الأمريكية. فمنذ عام 1969، كانت آخر خمسة أيام تداول في السنة، بالإضافة إلى أول يومين من العام التالي، قد شهدت متوسط مكاسب في مؤشر S&P 500 بنسبة 1.3%، وهي فترة تعرف باسم "انتعاش بابا نويل" وفقًا لدليل متداولي الأسهم.
حتى الآن، سجل مؤشر S&P 500 ارتفاعًا بنسبة 24.3% في 2024، بينما ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 13.7%، وحقق مؤشر ناسداك قفزة بنسبة 30.4%.